محمد بن أبي القاسم الطبري
50
بشارة المصطفى
عليا جفوته ومن والى عليا واليته ، ومن عادى عليا عاديته ، معاشر الناس ! أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ولا تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا ، معاشر الناس ! والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لامتي حتى نوه الله باسمه في سماواته وأوجب ولايته على ملائكته " ( 1 ) . 42 - وبهذا الإسناد قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه جاء إليه رجل فقال له : يا أبا الحسن ! انك تدعا أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم ؟ قال : الله جل جلاله أمرني عليهم ، فجاء الرجل إلى رسول الله فقال : يا رسول الله ! أيصدق علي فيما يقول ، ان الله أمره على خلقه ؟ فغضب النبي ثم قال : " ان عليا أمير المؤمنين بولاية من الله عز وجل عقدها له فوق عرشه ، واشهد على ذلك الملائكة ان عليا خليفة الله وحجة الله وانه لإمام المسلمين ، طاعته مقرونة ( 2 ) بطاعة الله ، ومعصيته مقرونة بمعصية الله ، فمن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه فقد عرفني ، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي ، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع فضله فقد نقصني ( 3 ) ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن سبه فقد سبني ، لأنه مني ، خلق من طينتي وهو زوج فاطمة ابنتي وأبو ولدي الحسن والحسين ، ثم قال : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه ، أعداؤنا أعداء الله وأولياؤنا أولياء الله " ( 4 ) . 43 - أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري بقراءتي عليه في المحرم سنة ست عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن
--> ( 1 ) رواه في الأمالي : 109 . ( 2 ) في " ط " : طاعته مفروضة مقرونة . ( 3 ) في الأمالي : تنقصني . ( 4 ) رواه في الأمالي : 114 .